الشيخ الطوسي
481
التبيان في تفسير القرآن
النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون " ( 137 ) - آية واحدة بلا خلاف . - قوله تعالى : " قولوا آمنا بالله " يحتمل أن يكون جوابا - على ما روي عن ابن عباس : أن نفرا من اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عمن يؤمن به من الرسل ، فقال أؤمن بالله وما أنزل الينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط . . إلى آخرها - ، فلما ذكر عيسى جحدوا بنبوته ، وقالوا : لا نؤمن بعيسى ولا نؤمن بمن آمن به ، فأنزل الله فيهم " قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وان أكثركم فاسقون " ( 1 ) . والثاني - قال الحسن وقتادة : أمر الله المؤمنين أن يقولوا : " آمنا بالله وما أنزل الينا " الآية ، وجعل ذلك محنة فيما بينهم وبين اليهود والنصارى . اللغة : والأسباط جمع سبط . قال تغلب : يقال : سبط عليه العطاء والضرب : إذا تابع عليه حتى يصل بعضه ببعض وانشد الثوري في قطيع بقر : كأنه سبط من الأسباط ( 2 ) شبهه بالجماعة من الناس يتتابعون في أمر . والسبط : جماعة . ومن ثم قيل لولد يعقوب أسباط . وشعر سبط : سلس منبسط . ومنه سمي الساباط لانبساطه بين الدارين حتى يجمعهما . والسباطة : الكناسة بعضها إلى بعض . وقال ابن دريد : السبط واحد الأسباط ، وهو أولاد إسرائيل . وقالوا : الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله أي ولداه . والسباطة ما سقط الشعر إذا سرحته . واخذت
--> ( 1 ) سورة المائدة : آية 62 . ( 2 ) اللسان " سبط " .